علي العارفي الپشي
279
البداية في توضيح الكفاية
بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الاوّلي ، وبناء على حجيّة الامارات والطرق والأصول على الموضوعية والسببية ، لأنه على هذا جعل حكم المماثل في مؤداها . وإما لعدم امكان تحصيل غرض الواقع ومصلحة المأمور به الواقعي الاوّلي كما في بعض صورهما الأخر ، وهو الوفاء ، اي وفاء المأتي به على طبقها بمعظم المصلحة مع عدم امكان تدارك الباقي منها . واما التصويب الباطل فهو خلو الواقع عن الحكم ، وعن انحصار الحكم الواقعي في مؤدى الامارة والطرق والأصول . ومن الواضح البديهي الذي لا يقبل الانكار من أحد تضاد التصويب للإجزاء بهذا المعنى الذي هو فرع ثبوت الحكم الواقعي إذ لا معنى لسقوط الحكم الواقعي بلا ثبوته في الواقع . فبالنتيجة الإجزاء يقتضي ثبوت الحكم الواقعي ، والتصويب الباطل عدم الحكم الواقعي . فعلى هذا ليس الإجزاء لازما مساويا للتصويب كما قال به المستشكل بل هما متباينان . غاية الأمر ان الحكم الواقعي ، الذي يشترك فيه العالم به والجاهل ، يصير فعليا مع اصابته الواقع ويبقى على مرتبة الانشاء مع خطئها إياه إلى آن انكشاف الخلاف ، وحينئذ ، إذا كان المأتي به على طبق الامارة والطرق والأصل وافيا بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الاوّلي ، أو وافيا بمعظمها مع عدم امكان تدارك الباقي منها يسقط الحكم الواقعي ويكتفى به ، ولا مجال للإعادة ولا القضاء . وان لم يكن وافيا كذلك لم يسقط ويبقى على فعليته ، ولذا تجب الإعادة ويجب القضاء . هذا مضافا إلى أنه كيف يكون الإجزاء في بعض موارد الامارات والطرق والأصول تصويبا ، مع أن دليل اعتبار الامارة والأصل يدل على تحقق الحكم الواقعي الذي يشترك فيه العالم والجاهل والملتفت والغافل المحفوظ في مرتبته . فالإجزاء لا يكون دخيلا بالتصويب الباطل لأنه ليس إلّا مؤدّى الامارة وإلّا الاحكام الظاهرية التي تدل عليها الامارة والأصول حكما واقعيا ، فالاحكام دائرة